محمد صالح الضالع
5
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
مقدمة المؤلف بعد استقرار الدولة الإسلامية شرع المسلمون في تناول القرآن الكريم نصا وتفسيرا وأحكاما وتلاوة ، فنشأت علوم شتى مثل النحو والصرف والبلاغة والتفسير والفقه والتجويد والقراءات القرآنية . وقد توافر علماء المسلمين على وصف الظواهر الصوتية عند نطق ألفاظ القرآن وقراءة آياته ، بعد أن ضبطوا رسمه ، فنشأ علم التجويد الذي تناول طرق الأداء الصوتي نطقا وتلاوة ، حفظا لنصه وتلاوته وصونا من تدخل عوامل التغيير الزمنى واللهجى واللكنات الأعجمية التي أتى بها غير العرب من شتى الأمصار التي شملتها الخلافة الإسلامية . وقد رأينا أن نبدأ بحثنا الأصواتى بما بدأ بما بدأ به السلف من علماء التجويد القرآني درسا لجهودهم الأصواتية من ناحية ، وتأصيلا للدرس العربي في هذا النوع من النهج العلمي المعاصر من ناحية أخرى . عرضنا في هذا الكتاب لأربع من ظواهر صوتية ، من أبرز الملامح النطقية التقطيعية في تحقيق التلاوة القرآنية ، وهي : الغنة والإخفاء والقلقلة والاختلاس . وقد تناول هذه الظواهر في مراحل مختلفة من تجاربي البحثية في مدى عشر سنوات ( 1988 - 1997 ) . ويظهر هذا جليا في وجود إصدارين أو طبعتين مختلفتين لبعض الكتب العربية والإنجليزية في قائمة المصادر والمراجع في نهاية الكتاب . وأيضا اختلفت بعض وجهات نظرنا العملية والعلمية في هذه المراحل المختلفة من العمر ، وبخاصة الاختلاف في ترجمة بعض المصطلحات الصوتية مثل ترجمة Formant في البحث الخاص بالقلقلة إلى الحزمة الصوتية ثم ترجمتها إلى مكون كما